التسجيل

تسطيع تسجيل الدخول عن طريق الفيس بوك



كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

بداية أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على موقع العرب المسافرون .. على تميزه وتقديمه لهذه الخدمات الرائعة لهواة السفر ، وانا هنا أحكي قصة رحلتي إلى ماليزيا وكل تقديري الأول والأخير لهذا الموقع الرائع .

 

زيارة شرق آسيا .. كان ذلك مجرد فكرة لحظة التخطيط لرحلة صيف مع صديقي ” هاني ” ، اختلاف تحديد وجهة السفر لم يستغرق وقتاً طويلاً لان سؤال ( المجربين ) ووجود المعلومات المتكاملة في النت عجل باختيار ماليزيا وجهة لنا في أولى تجارب السياحة .. باتجاه الشرق !
حتى لا أطيل على القاريء الكريم سأدخل في الموضوع مباشرة ، فما أن تحط الطائرة رحالها في مطار كوالالمبور الدولي ستعرف حينها المطارات التي رأيتها سابقاً لا تعد شيئاً أمام هذا المطار الضخم حيث يحتاج الأمر حينها إلى التنقل بواسطة القطارات الكهربائية للانتقال من صالة لأخرى وسط جو عملي منظم بشكل دقيق حتى في طريقة اختيار التاكسي حين مغادرة المطار ستجد أن جميع التسعيرات ثابتة حسب وجهتك في كوالالمبور .. ادفع المطلوب ثم انتظر قليلاً ستجد أن السيارة وصلت أمام بوابة المطار والابتسامة تعلو محيا قائدها الذي يرحب بك بقوله : ( سلامات دانتغ ) .
لسان حالنا كان يقول : شكله عاكس الخط هههههههه

تذكر أن لحظة خروج من المطار أنك ستنسى جميع أشكال الرمل والتراب والأراضي القاحلة التي اعتدت مشاهدتها ، من المطار الدولي إلى وسط العاصمة ” كوالالمبور ” ستعتقد بأن الطريق مفروش بالخضرة والأشجار والورود .


طريق المطار مفرووش الخضرة وأشجار زيت النخيل


تحصيل رسوم الطريق على الخطوط السريعة


الجو الجميل والغيوم لن تفارق عينك

كانت الوجهة إلى فندق متيارا الذي يقع في وسط العاصمة ويحيط به أبرز المعالم كبرج الاتصالات والتوين تورز ( التوأم ) بالإضافة إلى قربه من شوارع الخدمات مثل شارع بوكيت بنتا والذي تقع عليه أغلب المطاعم العالمية .


صورة من شرفة الفندق حيث المباني العملاقة تحيط بالمكان

اليوم الأول خصص للراحة من الرحلة التي استغرقت قرابة ثمان ساعات واستكشاف الشوارع والمحلات المحيطة بالفندق سيراً على الأقدام ، وفي اليوم التالي اتجهنا منذ ساعة مبكرة إلى مدينة ألعاب ” صن واي لاقون ” العملاقة التي تنقسم إلى قسمين الأول ألعاب كهربائية والكترونية والثاني ألعاب مائية ولا يستلزم الأمر سوى دفع قرابة 30 ريجنت ( 30 ريال ) للشخص الواحد حيث يمكن دخوله واللعب في جميع الألعاب والأقسام طوال اليوم .

جسر مشابه لسور الصين يعلو القسم المائي من المدينة


صورة أخرى .. من فوق الجسر هذه المرة


صورة لفندق المدينة الذي يضم مطاعم مميزة


زاوية المطاعم في الفندق تطل مباشرة على الألعاب المائية

بعد قضاء نصف اليوم تقريباً في ” صن واي لاقون ” توجهنا بعدها إلى ” ماينز لاند ” وهو سوق كبير يضم صالة تزلج بالإضافة استعراضات متنوعة ( أكروبات – وحيوانات )


صالة التزلج .. ( ياما واحد تكسر فيها ههههههه )

أجمل مافي هذا المجمع وجود بحيرة خارجة من أروع مايمكن وصفه


بالإمكان استئجار قارب من هذا الممر والتجول به داخل السوق حيث الممرات المائية !

**********************************

(( اليوم الثالث والرابع ))

اليوم الثالث استيقظنا مبكراً .. ربما قرابة الثامنة صباحاً لزيارة مدينة ( جنتق ) والتي تبعد عن كوالالمبور قرابة الساعة والنصف بالسيارة وهي مدينة أقل مايقال عنها باختصار أنها ( مدينة فوق السحاب ) ، قلت لهاني ونحن ننزل للافطار في مطعم الفندق : (( الناس ياخذون إجازة عشان مايصحون بدري .. ونحن الآن في الثامنة صباحاً !! )) ضحك هاني وفضل الصمت .. ربما لشوقه الشديد للأكل !!.
بعد الإفطار جهزنا عدتنا ( بالكاميرات ) ونزلنا عند مدخل الفندق وبسرعة وجدنا تاكسي يوصلنا إلى جنتغ بملبغ 70 ريجنت ( 70 ريال ) وبعد مفاوضات سريعة وافق على أن يعرج بنا إلى الشلالات التي تقع خارج كوالالمبور قبل جنتغ وافق بعد شرط زيادة المبلغ ثلاثين ريجنت أخرى.. قلت لهاني : ( مكره أخاك لا بطل ) .. يجب أن نشاهد الشلالات التي قرأنا عنها كثيراً ! .. ركبنا وقلت للسائق ( اطلع يا اسطه ) !! على فكرة .. تفاجانا بأن سائق التاكسي نطق كلمة عربية واحدة عندما قال ” شلالات ” !! وقال أن هذه الكلمة العربية الوحيدة التي استطاع حفظها من السياح العرب .
توجهنا إلى الشلالات الطبيعية وتقع داخل غابات ضخمة وبصراحة مجرد التجول في مثل هذه الغابات الواقعية التي لا نشاهدها فقط سوى في الأفلام متعة لا حدود لها .. مع أنها مرهقة بحكم أن الوصول إلى الشلالات الكبرى يجب أن تصل إلى أعلى قمة في الغابة .


شلال توه صغير .. سنة ولا سنتين ويصير رجال

ونحن في طريقنا للخروج وسط أحراش الغابة قال هاني : بماذا تذكرك هذه الغابة ؟ قلت : بفلونة !! .. (( والله الثقافة بعد )) ، وجدنا السائق ينتظرنا في السيارة حيث أكملنا طريقنا إلى جنتغ الباردة ونسيت أن أقول بأنه يسلتزم ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة بحكم أن المدينة فوق السحاب وطبيعي أن يكون جوها بارداً بعض الشيء .
الطريق إلى جنتغ ممتع وتحتار في التطلع بين اليمين واليسار .. كل جهة أجمل من الثانية .. قلت لهاني راقب الجهة اليمنى وأنا الجهة اليسرى … ( مالنا الا كذا ) حتى لا نضيع أي منظر جميل .. قال هاني : المشكلة كل المناظر جميلة !!


من الطريق إلى جنتغ .. المناظر الجميلة تقول لك : قف وتمتع !!

حينها .. قلت في نفسي بلا جنتغ بلا كلام فاضي .. ( وقف يا اسطى ) .. مثل هذه المناظر لا نحلم برؤية 1% منها عند عودتنا للرياض .. توقف وجلسنا قرابة ربع ساعة ونحن في صمت .. فقط متع عينيك .


ناقص الصورة قرد .. ويكمل المشهد !


موية .. وخضرة .. بس عاد مافيه وجه حسن 🙂

أكملنا المسير إلى جنتغ وأخبرنا السائق حينها أن الصعود إلى جنتغ يكون بالتلفريك الذي سيستغرق ربما 15 دقيقة حتى يصل القمة وتذكرة الشخص الواحد ( 6 ريجنت ) ، أجبناه باندهاش مصطنع : أحلى وأحلى .. زيادة وناسة ، بينما في داخل كل منا يقول ( ما ودك نهون بس .. تراها باردة ) ، ازداد الخوف أكثر حين الوصول إلى بوابة الدخول إلى التلفريك حيث نرى طرف التلفريك الأول على الأرض .. ثم نرفع بصرنا إلى أعلى ونشاهد عربات التلفريك تدخل في السحاب وتختفي .. أين تذهب لا ندري .. بالفعل كان ذلك ماحدث ! التزمنا بالصف مع بقية السياح وصل دورنا وركبنا العربة التي انطلقت بسلاسة


كل شيء يسير بانتظام وترتيب رائع


التلفريك يعلو غابة من الأشجار وباستطاعتك رؤية القردة
عربات التلفريك تختفي في السحاب .. كنا لا نستطيع رؤية محطة الوصول !!

عند نزولنا من عربة التلفريك كان الجو بارداً كما توقعنا .. جنتغ عبارة عن منطقة صغيرة تضم مدينة ملاهي وفندقين بالإضافة إلى محلات تجارية متناثرة .. ومن خلالها تستطيع أن ترى السحاب تحت المدينة بأكملها ، دخلنا مدينة الملاهي حيث لبس ” ساعة جميع الألعاب ” تكلف 35 ريجنت للشخص الواحد حيث تستطيع أن تلعب في أي لعبة تراها مجرد أن تلتزم بالصف .


قطار الموت في طرف قمة الجبل .. والسحب خلفه زادت الصورة جمالاً


فندق جنتغ من زاوية أخرى .. وتظهر عربات التلفريك

جنتغ يكفيها نصف يوم بالتمام والكمال تزورها صباحاً وتعود إلى العاصمة كوالالمبور قبل الخامسة ، اقول ذلك لأؤكد لبعض من يرغب في زيارة ماليزيا حيث وجدت بعض السياح العرب الذين يلتزمون ببرنامج سياحي وكان من ضمن البرنامج البقاء في جنتغ لمدة ثلاثة أيام .. بل وجدت سائحاً كويتياً يقول بأن البرنامج السياحي الذي سجله من الكويت يقضي بالبقاء في جنتغ ستة أيام .. لا أدري كيف ستمر تلك الأيام عليه وسط هذه المساحة الصغيرة والتي كلها في الغالب ( مدينة ملاهي ) !!.
عدنا مرة أخرى إلى كوالالمبور حيث وصلنا إليها قرابة الساعة السابعة وفضلنا التوجه إلى السوق الصيني الذي يكتسب شعبية كبيرة لدى السياح حيث أن غالبية البضاعة تقوم على تقليد الماركات العالمية بأبخس الأثمان ، تجولنا أو بمعنى أصح .. تسكعنا 🙂 بين جنبات السوق وأخذنا نضحك على الباعة الصينيين حيث يعرضون سعر الساعة المقلدة بـ 150 ريجنت وبعد قليل من المفاوضات يصل بالسعر إلى 10 ريجنت !! وكان التحدي بيني وبين هاني هو البحث عن أكبر نصاب بين هؤلاء الباعة !! ، لم يمنع الأمر من شراء قمصان تذكارية من السوق وتحمل صور ( التوين تورز ) ، عند الساعة التاسعة قررنا العودة إلى الفندق بعد عناء يوم حافل وفي طريق العودة مررنا بمحطة الباصات وقطعنا تذاكر في الساعة الواحدة من ظهر اليوم التالي حيث التوجه إلى جزيرة بينانغ معشوقة السياح ( قيمة التذكرة خمسين ريجنت للشخص الواحد VIP حيث الباص أكثر فخامة ويوجد به فقط 23 راكب بالإضافة إلى مضيفة ، توجد تذكرة أرخص بـ 35 ريجنت لكن في باص عادي يحمل خمسين ركاباً دون ضيافة ) .

(( اليوم الرابع ))
بما أن التوجه إلى جزيرة بينانغ سيكون في الواحدة ظهراً هذا يعني بأن هناك وقتاً بعد الإفطار ربما ساعتين تقريباً ، فضلنا التوجه خلالها إلى برج المنارة ( الاتصالات ) بحكم قربها من فندق سكننا ، قيمة التاكسي إلى البرج خمسة ريجنت وهو يعد رابع أطول برج في العالم ( حسب معلوماتي !! ) دخول البرج يكلف 15 ريجنت للشخص الواحد حيث تصعد إلى القمة لرؤية كوالالمبور من أعلى نقطة .


كوالالمبور من الجو


زاوية أخرى من العاصمة

بعد الانتهاء عدنا إلى الفندق لعمل ( التشيك أوت ) ومن ثم الانتقال إلى محطة باصات ( بودو رايا ) حيث الباصات جاهزة في الانتظار مرقمة حسب التذكرة .


الباصات في محطة الانتظار

الرحلة تستغرق أربع ساعات تقريباً ، وهناك من يفضل الانتقال بالطائرة إلى بينانغ واختصار الرحلة في ساعة ونصف ولكن لا أنصح بذلك لأن الطريق مليء بالمناظر الجميلة والخطوط السريعة في ماليزيا متعة بحد ذاتها ، وصلنا إلى جزيرة بينانغ قرابة الخامسة أنزلنا الحقائب من الباص وتهافت أصحاب التكاسي .. على الركاب وظفرنا بأحدهم والذي كان من حسن حظنا يحفظ كل فندق في الجزيرة .. تجولنا بين الفنادق مع سائق التاكسي حتى وقع الاختيار على فندق ” بارك رويال ” حيث غرفه أنيقة ونظيفة وشاطئه مرتب ومختلف عن البقية . نزلنا إلى الشاطئ مع غروب الشمس .. ونحن نحمل الكاميرا مع الحامل .. حيث هذه اللقطات ربما لا نرى مثلها مرة أخرى !!


أطفال سعوديون يلعبون ” البانانا ” وهم يغنون ” حيوا السعودي حيوه ” !!


لماذا وقت الغروب يجري بسرعة .. أقولها في تلك اللحظة بألم إلى صديقي !!


أبو نواف .. بربك .. ألا تستحق هذه الصورة أن تكون من ضمن خيار المحررين ( لا تقول تنفع جزر المحررين !! )

بعد غروب الشمس فضلنا أن نمشي حول المنطقة التي تحيط بالفندق للاستكشاف ( كالعادة ) حيث شارع الليل المليء بالمطاعم البحرية والباعة المتنقلون .. تجولنا حتى التاسعة تقريباً وختمنا يومنا بوجبة بحرية رأينا فيها مانعرفه .. وما لا نعرفه !! سألني هانيوهو يرفع أحد الأطباق ويحبس ضحكته التي ظهرت بوادرها على وجهه : أحمد .. هل تعرف هذه الوجبة ؟ .. أجبت وأنا آآكل بنهم : كل وأنت ساكت .. تراني ماتغديت !! ( على فكرة أنصح بالتوجه إلى المطاعم التي يديرها مسلمون ، الصينيون لا تثق فيهم ) .

*******************************

(( اليوم الخامس ))

قبل أن أبدأ في سرد أحداث اليوم الخامس أود أن اذكر بأننا في مساء اليوم الرابع كنا قد اتفقنا مع حامل الشنط في الفندق .. نعم حامل الشنط ( اسمه سندر وسأتحدث عنه أكثر فيما بعد ) .. بتجهيز رحلة صيد في صباح اليوم التالي وتتضمن رحلة بالقارب لصيد السمك والإبحار في مياه المحيط لمدة خمس ساعات تنتهي بوجبة شواء في جزيرة القرود ( كلفتها 300 رينجت – أي الساعة بستين رينجت ) .
صباح اليوم الخامس استيقظنا مبكراً قرابة الثامنة حيث نزلنا للإفطار في مطعم الفندق .. ولا أستطيع وصف ذلك الإفطار .. تخيل الإفطار بوفيه مفتوح به كل مالذ وطالب من وجبات الإفطار في كل دول العالم .. كانت الطاولات مصفوفة بقرب شاطئ البحر الذي تسمع تلاطم أمواجه في تناغم فريد .. وتحت ظلال أشجار جوز الهند التي تسكن فوقها أعشاش الطيور والعصافير التي تغرد بأحلى الألحان .. مع نسمة الصباح النقية .. لا أعتقد أني سأجد وصفاً يليق بتلك اللحظة ..اغتنم في كثير من الأحيان سرحان هاني مع هذا المنظر الرائع فانتهز الفرصة لأسرق فطيرة كرواسان من أمامه وعلبة مربى الفراولة المفضلة لدي .. آكلها بسرعة وأقول في نفس الوقت : هاني .. يجب أن تخفف من الطعام .. انظر إلى صحنك .. لم تبق به شيئاً .. ( يالدب ) .. يستغرب هاني ويلتفت حوله وينظر أسفل الطاولة .. وهو مندهش وساكت كأنما يبحث عن ماتبقى من إفطاره .. حينها .. أدعي بأني أبحث عن عود أسنان ، بينما في حقيقة الأمر عيني على كأس عصير البرتقال الطازج .. الذي لم يشربه هاني بعد !!

أولى صور اليوم الخامس .. قبل الإفطار تماماً !

الساعة التاسعة تماماً وفي ماليزيا يلتزمون بالوقت بشكل دقيق .. اتجهنا للشاطيء وفعلاً وجدنا ” سندر ” حامل الشنط .. ماغيره ! .. يتكئ على قارب بحري بداخله شخصان .. قال سندر : أعرفكم على ” أندي ” صاحب القارب .. وطلبت منه إحضار مساعد له مسلم ( أندونيسي ) اسمه عبدالله حتى تضمنوا أن لحم الشواء ( حلال ) .. سندر قال ذلك رغم أنه ليس بمسلم .. قلت لهاني : والله أن أبو هنود هذا أجودي .. ، غنيٌ عن القول أن خدمات سندر الجليلة كانت بعد بخشيش لا يتجاوز عشرة رينجت أول ماوصلنا إلى الفندق .. بعدها أصبح هو منسق الرحلة لنا في بينانغ طوال فترة تواجدنا بها حيث يحضر لنا أرخص الأسعار في كل الرحلات اللاحقة بل وصل الأمر إلى أنه كان يقوم بقص التذاكر لنا من محطة الباص التي كانت في الجهة الأخرى من الجزيرة وتبعد عن الفندق أكثر من نصف ساعة ويحضرها عن طريق معارفه من سائقي التاكسي لقاء مبلغ زهيد ، قال هاني ( يضع سره في أضعف خلقه ) .. ضحكت طويلاً وسندر لا يدري بأننا كنا نعلق عليه .. ركبنا القارب وابتدأ المشوار ، لاحقاً أصبح سندر هذا يسبب لنا بعض المتاعب سأذكرها في حينها .


سندر يقف أمام القارب .. كأنه ( راعي الحلال ) ويبدو ” أندي ” و ” عبدالله ” داخل المركب


فندق بارك رويال موقعه استراتيجي 🙂

بدأ ” أندي ” يعلمنا مهارات الصيد وكيفية رمي الصنارة وفي ظرف دقائق بدأ هاني في صيد أول سمكة .. قلت لهاني : حسبما أعرف عنك أنك من القصيم .. والقصيم مافيها بحر .. كيف عرفت بهذه السرعة بأن خيط الصنارة صاد السمكة .. سكت هاني وفضل الضحك بصوت عالي وهو يردد ( خبرة .. خبرة .. اكمل تعليمك ياولد !! ) .. لكن لسان حاله وقتها كان يقول ( صدفة يابن الحلال ) ، دقائق أخرى اهتز خيط الصنارة معي وعرفت أن سمكة سيئة الحظ ( أمها داعية عليها ) قادها نصيبها لتتعلق بصنارتي المتواضعة .. وبدأت بعدها في معرفة سر اللعبة .. وكان التحدي بين وبين هاني لمن يصيد أكثر واكتشفنا بعد ساعة تقريباً أن الوقت الذي نستغرقه لصيد سمكة واحدة كان يكفي ” أندي ” و ” عبدالله ” قائدي المركب لصيد ربما خمس سمكات لا .. وهم مغمضين بعد .


سمكة صغيرة تمنع بلاوي كتيرة !

قلت لهاني بعد اصطياد هذه السمكة ( لو أنها سمعت كلام والدتها واتجهت للمدرسة .. لما ساقها حظها السيء إلى قاربنا ) ، استمتعنا كثيراً بالساعات الخمس التي قضيناها في الصيد ، توجهنا بعدها إلى جزيرة القرود لتناول وجبة الغداء ( شواء ) ، ووصلنا إلى الجزيرة الساكنة حيث أشجار جوز الهند تملأ المكان والرمال البيضاء النقية تحيط بالشاطيء والرياح التي تميل للبرودة تهز جذوع الأشجار فتولد صوتاً متناغماً .


لحظة الوصول إلى جزيرة القرود .. حيث لا توجد أزمة مواقف 🙂


أشجار جوز الهند تحيط بالمكان.

بدأ ” عبدالله ” في الشواء وذلك ضمن أماكن خاصة سبق وأن وضعتها وزارة السياحة الماليزية للتسهيل على السياح ، تفاجئناً بأن وجبة الغداء لم تكن محصورة في الأكل البحري بل أبدع ” عبدالله ” بشي السمك والدجاج وحتى اللحم .. كانت تلك ألذ وجبة شواء تناولتها ، بعد الانتهاء من الغداء بدأ ” أندي ” وعبدالله ” في تجميع أغراض الرحلة استعداداً للعودة ، قلت لهاني و” أندي ” عودوا إلى الفندق سأبقى في الجزيرة وحدي .. وسأطبق مافعله توم هانكس في فيلم ” كاست أواي ” لكن ينقصني كرة الطائرة 🙂 .
عدنا إلى الفندق تقريباً الساعة الثالثة عصراً وعند وصولنا وقفنا لتأمل من يلعب الباراشوت ونحن مستبعدين فكرة التجربة ( يالله ركبنا التلفريك تبي نطلع باراشوت ؟؟ ) ، بينما نحن نتفرج جاءت طفلة صغيرة تطلب من ” رشيد ” مسؤول الباراشوت بالفندق بأن يسمح لها بالركوب .. وافق بعد اصرارها حيث أنها صغيرة السن ويمنع ركوبها لمثل هذه الألعاب ، دقائق ونحن نرى هذه الطفلة الصغيرة تركب الباراشوت وهي تطلق أعلى ضحكاتها حتى عادت إلى الأرض مرة أخرى وهي تضحك وكأنها تلعب الصحن الدوار في مدينة الملاهي ، قلت لهاني لحظتها (( راحوا الرجال !! ، تطلع بالباراشوت أولاً ولا أطلع أنا ؟ ) ، استغرب هاني من ردة فعلي .. ويعتقد ان أمزح .. قال (( اطلع خلينا نشوف ! )) ، صرخت إلى “رشيد” بأني اعتزم ركوب الباراشوت ( بكم يارشيد ) .. قال ( 35 ريجنت ) .. قلت ( من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر .. جهز الباراشوت ) ، دقائق إلا ( والسالفة صارت جد ) حيث تجمع حولي ثلاثة يربطون الأحزمة والحبال بالباراشوت .. وهاني مندهش تماماً وهو يقول لي ( السالفة صارت جد ) .. ضحكت وقلت له ( لا أوصيك بالصور ) فرد بسرعة ( إلا اكتب وصيتك مرة وحدة ) وهو يضحك ، دقائق سريعة ورشيد يشرح لي بأن الحبل الأبيض للصعود والأزرق حين يطلب مني الهبوط .. حفظت التعليمات .. وماهي إلا دقائق وتعطى إشارة البدء لقائد القارب الذي يبدأ الإنطلاقة بسرعة وأنا أجري خلفه أجر الباراشوت خلفي .. حتى دخلت في مياة البحر .. ثواني بسيطة إلا وأنا في السماء وأرى جزيرة بينانغ بأكملها .. وأرى فلاشات هاني من بعيييد وهو يلتقط الصور .. إثارة ومتعة وخوف وسعادة .. كلها اجتمعت وأنا مربوط بحبل ومعلق بين السماء والأرض !.


بداية انطلاق القارب كانت متعثرة بعض الشيء

انتهت ( لفة الباراشوت ) وهبطت بسلام إلى الأرض .. وقتها التفت إلى هاني وقلت ( يله .. دورك الحين ) ، هاني رد بضحك واستغراب في نفس الوقت ( ما اتفقنا على كذا ) ، قلت .. ( توكل على الله .. صدقني ممتعة ومثيرة ) ، تجمع ” رشيد ” ورفاقه لربط هاني بالباراشوت ولم يكن أمام هاني سوى الصمت الذي لم يلبث طويلاً حيث بدأ يسألني عن كيفية الانطلاق والهبوط .

ون .. تو .. ثرررري .. وهاني يجري بسرعة ويطيير بسلاسة إلى السماء وأنا أقول في نفسي ( صعود الباراشوت مش زي هبوطه )

عند هبوط هاني اختلط الأمر عليه .. هل يسحب الحبل الأبيض أم الأزرق .. وأنا أصرخ ( هاني الأزرق .. الأزرق ) .. وفي داخلي أقول ( نحن نشجع الهلال ياهاني .. أحد ينسى الأزرق ؟ .. ) ، ” رشيد ” ورفاقه يصرخون ( بلوو .. بلوو ) ، الشاهد أن هاني لكي يثبت بأنه مشجع هلالي متعصب … سحب الاثنان الأزرق والأبيض وهبط بسلام !! ” رشيد” ورفاقه يقولون بأن هذه المرة الأولى التي يرون فيها أحداً يسحب الحبل الأبيض ولا يصعد إلى أعلى بل يهبط إلى الأرض !! قلت لهاني ( مبروك .. اخترعت اسلوباً جديداً في الهبوط ) .. ضحك هاني كثيراً وهو غير مصدق بأن العملية عدت بسلام .. لكنه فاجأني بقوله ( متى تود أن نعيدها .. غداً مناسب ؟) .. ضحكنا بصوت عالي ثم توجهنا إلى لعب الدبابات البحرية حتى مغيب الشمس ، رجعنا إلى الغرفة لأداء الصلاة ومن ثم الخروج إلى الشارع المجاور حيث السوق الليلي ومن ثم العشاء في أحد المطاعم .. والعودة بعدها إلى الفندق بعد أحد أكثر الأيام ارهاقاً وامتاعاً !

(( اليوم السادس ))
كعادته سندر حامل الشنط في الفندق والمنسق العام لرحلتنا 🙂 .. جهز لنا في التاسعة صباحاً تاكسي سياحي وهو عادة يكون أفخم من سيارات التاكسي العادية ولا يضع لوحة فوقه بل يكتفى باستيكر أصفر اللون يلصق على الزجاجة الأمامية للدلالة بأن السيارة ( للسياح ) وعادة سعر الساعة فيها 20 رينجت ولا تزيد عن 25 رينجت بأي حال من الأحوال ، الشاهد في الموضوع بأن “سندر” أبدع كعادته حيث أحضر سائق ماليزي مسلم اسمه ” عبدالمجيد ” لكنه صاحب نكتة وذاكرة فريدة لدرجة انه عندما عرف أننا من الرياض أخذ يعدد أسماء السياح من أهل الرياض الذي ركبوا معه أذكر منها أنه قال فلان الجديعي .. وفلان الدوسري .. وطلب أن يعرف أسمائنا وجهات عملنا وعندما أخبرناه بأننا نعمل في ” المجال الصحفي ” أوقف سيارته وقال ( أرجوكم اعملوا لي دعاية .. وأعطانا كرته الشخصي ) ، قلت له عندما نعود سنضع كرتك في الصفحة الاولى .. ولكن قد السيارة بحذر وأسمعنا مالديك من موسيقى ، تفاجأنا أكثر بأنه يملك أشرطة لمطربين عرب كاظم الساهر وشيرين .. وخالد عبدالرحمن ! ، أصبحنا قرب شاطيء البحر تماماً ونحن في الطريق إلى ” جبل بينانغ” والسائق عبدالمجيد يرفع الصوت في مسجل سيارته على الآخر وكاظم الساهر يغني ” سألتها .. ليه البحر ساكن عيونك ” .. ! واختلفنا أنا وهاني حول كاتب الكلمات .. أنا أقول طلال الرشيد وهاني يقول عبدالرحمن بن مساعد .. عندما عدنا للرياض أزعجني هاني أكثر من مرة بأنه كان على صواب عندما تحدينا حول الشاعر .. وكان يطلب وجبة عشاء ثمناً لذلك التحدي !! غنيٌ عن الذكر بأن وجبة العشاء هذه لم يأكلها هاني حتى الآن ( ولن يأكلها ضحكة ) .
كما ذكرت كانت الوجهة إلى ” جبل بينانغ ” ويتطلب صعوده عربة فريدة .. فهي ليست بقطار وليست بتلفريك .. لم أسجل هذه المرة قيمة تذكرة الدخول ولكنها حتماً لن تتجاوز العشرة رينجت – ان لم تكن أقل – ، استغل عبدالمجيد علاقاته عند بوابة الجبل وأدخلنا لوحدنا بانتظار العربة بينما بقية السياح جالسين في غرفة الانتظار ينتظرون إشارة المسؤولين .


العربة تقترب من الوصول إلى محطة الانطلاق


العربة تنطلق إلى القمة ببطء شديد


جزيرة بينانغ كما تظهر من أعلى قمم جبالها


ماليزيا يصنع شكل ” جراد ” من ورق الأشجار وخوص النخل


صورتي المفضلة في هذه الرحلة لأحد بائعي الذرة فوق الجبل ( وضعتها خلفية لجهازي )


شجرة اعترضت طريق العربة حين نزولنا من القمة تم ازاحتها عن الطريق من قبل السائق ومعاونيه

عدنا لعبدالمجيد مرة آخرى وهو ينتظرنا بالتاكسي أمام بوابة الخروج واستغربت عندما فتحت باب السيارة حيث كان يستمع لشيرين وهي تغني ” أنا في الغرام ” وهو يغني معها بصوت مسموع ضحنا طويلاً على شكله وهو يغني ويتراقص داخل السيارة على الرغم من كبر سنه وجهله باللغة العربية، قلت لعبدالمجيد وأنا أحبس الضحكة ” عبدالمجيد ألا تملك أغنية محمد عبده : ياجر قلبي جر لدن الغصوني ” طبعاً لن يفهم كلمة واحدة لكنه رد .. كثير من السعوديين يطلبون أن اسمعهم محمد عبده لكني لا أملك سوى هذه الأشرطة الثلاثة ( كاظم – خالد – شيرين ) .. عند عودتك في الصيف القادم ستجد الأغنية التي تقولها معي في سيارتي ، هاني علق : المرة الجاية بنجي شهر عسل مع حريمنا … التفت إلى هاني وأنا أضحك طويلاً وأقول : ردد .. ياليييييييل ما أطولك ، بينما ” عبدالمجيد ” يتراقص وهو يقود السيارة عند مقطعه المفضل لأغنية شيرين حين تقول ” قال أيه ايه .. قال أه أه ” ويطلب منا ترجمتها في نفس الوقت ، على فكرة .. تأثر كثيراً عندما ترجمنا له اغنية ” جرح ثاني ” الخاصة بشيرين علق هاني وهو يطالع “عبدالمجيد” يتصنع التأثر عندما عرف الكلمات : ( ذبحك الحب يامجوودي ) ، ضحكت بصوت عال .. ” عبدالمجيد ” لا يدري ماذا يقول هاني لكنه رآني أضحك .. فضحك ! .
أين الوجهة الآن ياعبدالمجيد .. قال إلى حديقة الفراشات .. دخلنا حديقة الفراشات ( 15 رينجت للشخص ) ، رغم أنها كانت ممتعة وجميلة حيث الفراشات تطير في الحديقة المغلقة دون أقفاص .. إلا أننا لم نتمكن من التقاط صور مناسبة حيث أن المكان رطب للغاية بحكم أنها حديقة مغلقة .


ممرات الحديقة حيث تطير الفراشات دون حواجز


الفراشات مقسمة ومصنفة بشكل منظم

عدنا مرة أخرى لعبدالمجيد الذي دعانا لشراء ” الموز ” لكي نطعم القرود .. وفعلاً أصبحنا نتوقف أمام الأشجار في الطريق ونحن نحمل الموز بأيدينا وماهي إلا لحظات حتى يأتي أحدهم بشكل مؤدب ويلتقط الموزة ويقشرها أمامك ثم يأكلها .


القردة ستراها بكثرة .. أكثر من سيارات الليموزين في الرياض !

توجهنا بعدها إلى حديقة جميلة جداً لا أذكر اسمها لكنها بصراحة تستحق الزيارة حيث العشب الأخضر والأشجار التي تتنافس فيما بين بعضها البعض في الجمال .


جانب من الحديقة

عندما اقتربت الساعة من الثانية ظهراً اتجه بنا ” عبدالمجيد ” إلى حيث يوجد المعبد الصيني حيث دخلنا إلى حيث نراهم يشعلون النار ويدرون حول الطبول الضخمة ويرتدون ملابس غريبة وغالبيتهم حلقوا رؤوسهم على الزيرو .. حتى النساء !! ..
بصراحة كانت المشاهد مثيرة وجديدة بالنسبة لي ، لسوء الحظ أننا فضلنا تصوير المعبد من الداخل بكاميرا الفيديو ، كان المبعد يضم برج أو مبنى عالي بعض الشيء عزمنا أنا وهاني على صعوده مهما كانت المشقة ..


المبنى من الخارج

كان الدرج داخل المبنى بشكل حلزوني مما يعني أن المشقة كبيرة في صعوده ، لكن بذلنا الجهد حتى وصلنا القمة .


بينانغ كما تظهر من أعلى المبنى


المعبد الصيني من الأعلى

بعد خروجنا من المبعد الصيني كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصراً ، قلت لهاني ( نسينا الغداء ! ) .. طلبنا من عبدالمجيد التوجه إلى أكبر سوق تجاري في ينانغ وكان ” جارني مول ” الأكبر حيث قضينا بقية الوقت هناك حتى الساعة السابعة أو الثامنة ثم عدنا للفندق مرة أخرى وفي نيتنا المغادرة إلى جزيرة لنكاوي في الغد ، طلبنا من منسق الرحلة ( سندر ماغيره ) أن يجهز لنا رحلة الغد إلى لنكاوي بما فيها تذاكر العبارة التي ستنقلنا بحراً .. ثم توجهنا إلى الغرفة للنوم مبكراً استعداداً للرحيل غداً إلى جزيرة لنكاوي حيث موعد السفينة كان في الثامنة صباحاً وهو ما يعني أنه يتوجب علينا الاستيقاط عند السابعة !! ( حشا .. السالفة صارت دراسة صدق .. مهيب سفرة ) !!

***************************************

اليوم التاسع

أخذنا كفايتنا من النوم هذه المرة حيث استيقظنا في العاشرة تقريباً ، وبعد الافطار نزلنا إلى الاستقبال في الفندق وتوجهنا إلى ( نور حياتي ) التي كررت ضحكاتها الخجولة بعدما عرفت معنى اسمها خصوصاً وأننا نحن من شرح لها ذلك ، ( نور حياتي .. نريد سيارة سياحية ) قلت لها ذلك ، ابتسمت ورفعت الهاتف وتحدث باللغة الماليزية وطلبت منا أن نستريح لدقائق ، وفعلاً ماهي إلا دقائق معدودة لم تتجاوز العشر حتى طل علينا شخص ماليزي عرفنا باسمه ( اسماعيل ) حيث سيكون مرافقنا هذا اليوم ، بصراحة اسماعيل هذا ( تحفة ) وكم كنت أتمنى أن أكون قد حفظت كرته الشخصي ولم يضيع مع زحمة الأوراق ، اسماعيل يملك سيارة فان صغيرة ( فورد ) موديل السنة وربما كانت أحدث سيارة في لنكاوي بأكملها ! مع السيارة الفخمة والمريحة كانت مزودة بسيدي وضع اسماعيل فيه موسيقى هادئة تتناسب مع وضع الجزيرة الساكنة لدرجة أني قلت لهاني ( نبي نلف الجزيرة كلها .. بس ماراح انزل من السيارة ! ) ، غنيٌ عن الذكر بأننا اشترينا نفس السيدي من أول سوق توقفنا فيه في لنكاوي ولا زلت استمع إليه في سيارتي حتى وقتنا هذا ، يتميز اسماعيل بأنه ( شبابي ) حيث كان يبادر بتصويرنا دون أن نعلم في كثير من الأحيان وينهي كثيراً من إجراءات الدخول للاماكن التي زرناها بالإضافة إلى مشاركته لنا في التعليقات ( الخاصة ) التي كنا نطلقها على السياح الآخرين ، للتذكير كانت تكلفة الساعة في سيارة اسماعيل ( 20 ريجنت ) .

اسماعيل ( يمين الصورة ) يتحدث مع قائد القارب البحري عند جولتنا بين الجزر

أولى الجولات هذا اليوم كانت بحرية .. حيث الجزر المتناثرة حول لنكاوي والتي يقال بأن عددها يصل إلى 99 جزيرة ولكل جزيرة اسم خاص ! ، توقفنا عند احد القوارب البحرية واتفقنا مع قائده بجولة بين الجزر ، الرحلة كلفت 150 ريجنت لفترة تتجاوز ثلاث ساعات ، انطلقنا بسرعة كبيرة جداً تجاه أحد الكهوف الموجودة في طرف إحدى الجزر .. وبدأ لنا أن القائد الذي لم يتحدث مطلقاً سيتهور ويدخل من تحت الكهف !


هاني قال لقائد القارب ( بالعربي ) : على وين رايح يابو الشباب !!

مجرد دخلونا في مقدمة الكهف حتى أطفاً السائق محرك قاربه ! .. قلت لهاني ( وش السالفة ) .. لم يكد هاني يجب حتى قال لنا اسماعيل ( انظروا لأعلى ) ، حيث كانت عشرات الخفافيش متجمعة في ذلك الكهف ، طبعاً لم نوفق في التصوير بشكل مناسب حيث أن الكهف كان معتماً .أكلملنا تجوالنا بين الجزر الصغيرة .. والسائق كان يقود بسرعة جنونية ( بصراحة كان مطفو ) ، مررنا بجانب جزيرة العذراء الحامل حيث أن تعاريج الجزيرة من الخارج تمثل جسد امرأة حامل .. وهي مستلقية على الأرض ، عند عرضنا لهذه الصورة لكثير من الأصدقاء لم يستوعبوا شكل الجزيرة .


جزيرة العذراء الحامل الرأس يمين الصور – البطن في المنتصف – والأقدام يسار الصورة


أكثر من كذا شرح .. لا أعتقد !!


أحد الفنادق في لنكاوي تطل على المحيط مباشرة


فندق آخر باسلوب مختلف


متعة من نوع خاص وأنت تتجول بين الجزر


لا أعتقد أني سأجد تعليقاً مناسباً على هذه الصورة ! ( أبو نواف .. خيار المحررين تكفى هههه )

اتجهنا إلى جزيرة البحرية العذبة ، وهذه الجزيرة ( سبحان الله ) تحيط بها المياه المالحة من كل الجهات .. لكنها ورغم صغر حجمها تضم بحيرة عذبة وسطها تماماً ! ، اقترح اسماعيل علينا بأن ننزل .. وعندما وصلنا إلى مكان النزول تفاجأنا بوجود نسبة كبيرة من السياح من ( اليابان – تايوان ) ، متواجدين في تلك الجزيرة .


قلت لهاني ضاحكاً : كأنهم نمل .. لا صوت لهم ولا تعلم بوجودهم إلا عندما تراهم أمامك !

نزلنا من القارب إلى الجزيرة باتجاه البحيرة العذبة وعندما وصلنا شاهدنا نسبة كبيرة من السياح منهم من يسبح ومنهم من يلعب ” البانانا ” ومنهم من اختار النزول إلى البحيرة بالعربات الصغيرة التي تتحرك بالقدمين ( تدرج مثل الدراجات الهوائية ) ، اخترنا أنا وهاني عربات ( التدريج ) ونزلنا إلى البحيرة .


اليابانيون اختاروا اللعب بـ ( البانانا )

قلت لهاني : يا حظهم .. البانانا أكثر إثارة من عربتنا البطيئة ، قل معي ياهاني ياحظظظههههم .. قال هاني : ياحظظظههههم .. ياليتنا مثلهم لعبنا البانانا .. وما هي إلا لحظات حتى انقلبت عربة البانانا رأساً على عقب !!!


لقطة رائعة تألق هاني في تصويرها

البنانا لم تسقط لقوة ” العين ” لدينا بالطبع ( لو كانت قوية لاستعملناها في أمور أخرى هههههه ) لعبة البانانا تنتهي بهذه الطريقة .. حيث يقوم القارب السريع الذي يجرهم .. بقلبهم كنوع من الإثارة عند انتهاء زمنهم المحدد الذي يقارب خمس دقائق .. قلت لهاني : مدام السالفة فيها قلب إلى الماء .. كنسل السالفة ، حيث كنا نرتدي ملابسنا المعتادة ولم نحضر ملابس سباحة .
عدنا مرة أخرى إلى القارب وانطلقنا وسط المحيط وبين أرخبيل الجزر المتناثرة .. قال اسماعيل هذه المرة تجربة جديدة بالنسبة لكم .. اقتربنا من مكان يتوسط ثلاثة جزر وأقف السائق القارب .. ثم التقط كيساً بجانبه وأخذ يرمي قطع لحم دجاج صغيرة على المياه حول القارب وهاني يعلق ( عز الله الرجال انهبل ! ) ، سبحان الله في ظرف ثوان معدودة حتى بدأت النسور العملاقة تدور حولنا .. صرخ هاني .. حيث قمت أمشي فوق القارب لأصل إلى مقدمته لألتقط للنسر العملاق الذي كان يطير فوقنا مباشرة… ( أحمد انتببببببببببه ) !!


نسر حجمه ضعف حجم القارب .. اقترب كثيراً منا لالتقاط قطع اللحم

طبعاً النسور لا تأكل إلا الجيف .. لذلك لا يخشى منها على الاطلاق ، يبدو أن هذا النسر العملاق كان ” والي ” النسور في تلك الجزيرة فبعدما التقط أول قطعة .. حتى امتلأت السماء بالنسور مختلفة الأحجام التي كانت تشاهد القطع من مسافة بعيدة ثم تسقط باتجاه البحر بشكل ” صاروخي ” لتلتقط القطعة وتواصل الطيران والتحليق ، منظر مثير أطلنا الجلوس عنده .


نسر يقترب من سطح البحر لالتقاط قطعة لحم !


تكاثرت ” النسور ” على خراش *** فما يدري ” خراش ” مايصيد !!

انتهت جولتنا البحرية حوالي الساعة الواحدة ظهراً انتقلنا إلى ميدان سباقات الفورمولا في لنكاوي حيث يمكن للسياح قيادة سيارات التدريب الصغيرة و دخلنا سوية أنا وهاني مع سائح أوروبي وزوجته وسائح خامس ، لم أكن أدري بأننا سنكون في سباق حيث لم يخبرنا المسؤول في الميدان الذي أكد فقط أن لكل شخص منا عشر دورات حول الميدان وكفى ، لا يخفى عليكم بأني سعودي .. فضلت الاستعراض و ” التفحيط ” بسيارة التدريب في المنعطفات الضيقة ( وهو الشيء الذي لم نكن عمله بسياراتنا في الحقيقة ، شاركني هاني في ( سحب الجلنطات ) بين المنعطات بداية الأمر .. لدرجة أن هاني كاد ينقلب في إحدى المرات حيث دخل منعطفاً وهو يسير بسرعة عالية ومشى بسيارته ( على كفرين ) .. لوهلة كدت أعتقد بانه سينقلب ويتحول يومنا إلى نكد ! ، لكن هاني خيب ظني وأكمل المسيرة بطريقة احترافية أثارت استغرابي !! ، غنيٌ عن الذكر بأني حين أنهيت السباق أعطاني مدير الميدان ورقة النتائج التي أظهرت أني في المركز الأخير ! ، بينما هاني الذي فضل انهاء اللفات بسرعة عالية حقق المركز الثاني ، قلت لهاني وأنا أضحك ( لو كان السباق على الدائري الشمالي في الرياض .. أعتقد أن الترتيب الموجود في الورقة سينقلب رأساً على عقب !! ) .


في مثل هذا الجو الخيالي .. لن تنلام على إحراز المركز الأخير !!
تفاجأنا عند عودتنا للفندق بأن اسماعيل التقط لنا العديد من الصور في ميدان الفورمولا

استدراكاً لترتيب الرحلة .. فقد قمنا بعمل ” تشيك أوت ” من الفندق في الصباح حيث اشترينا تذاكر عودة لبينانغ وكان موعد الرحلة الخامسة مساءاً لذلك حملنا حقائبنا في سيارة ” اسماعيل ” . بقي على الرحلة إلى بينانغ ثلاث ساعات اتجهنا في البداية إلى متحف هدايا السلطان مهاتير أو محاضر ( تهنا في التسمية الصحيحة ) حيث أن الهدايا التي تصل إليه لا يحق له تملكها بل توضع في متحف خاص للسياح ويمنع التصوير فيه للأسف .
المتحف يضم هدايا ثمينة وضخمة .. تبدأ من السيارات والأجهزة والتحف المذهبة .. وتنتهي بكل ماتتوقع أن يهدى إلى رئيس دولة ، قضينا جل وقتنا في البحث عن هدية السعودية التي كانت في الدور الثاني حيث وجدنا أكثر من هدية من أكثر من جهة سعودية ، دليلنا في المتحف شاب ماليزي صغير في السن ( عمره 21 سنة ) عندما عرف أننا من السعودية سعد كثيراً ( يبدو أن السعوديين لا يزورون المتاحف ) ، وبدأ في توجيه اسئلة دينية لنا حول مكة وتاريخها والكعبة التي قال أنه يتمنى الدخول فيها وأن جده سبق وأن دخلها قبل سنوات .. سألنا .. بما أنكم سعوديون من المؤكد أنكم دخلتموها ؟ .. أجبناه بالنفي .
بقي ساعة ونصف على موعد الرحل إلى بينانغ يا اسماعيل .. أين نقضيها .. ؟! ، اتجهنا إلى أحد حقول الأرز التي تضم أشبه بالمتحف التقليدي الماليزي حيث يوجد بيت ماليزي شعبي يوجد بداخله ثلاث رجال كبار في السن ينشدون أناشيد دينية طوال يومهم ، عند دخولنا إلى المتحف الشعبي .. بدأنا في الحديث مع هؤلاء الرجال الذين حسدتهم فعلاً على دوامهم اليومي المريح ! ، حين سألتهم ماذا تفعلون هنا ، قالوا ننشد أناشيد دينية وبدأوا .. طلع البدر علينا من ثنيات الوداع … الخ ، قلت لهاني : هذي لعبتنا .. ، وبدأنا في الإنشاد معهم بصوت عال .. والتفوق عليهم بحكم أننا نحفظ القصيدة أكثر منهم حيث يكتفون بثلاثة أبيات تقريباً ، السياح الغربيون الذين كانوا متواجدين في المتحف لحظتها .. كانوا مندهشين منا اعتقاداً بأننا نجيد التحدث باللغة الماليزية !!
خرجنا ونحن في الطريق إلى الميناء للتوجه إلى بينانغ .. قال اسماعيل : اليوم السبت وغداً الأحد إجازة .. لا أعتقد بأنكم ستجدون غرفاً خالية في فندقكم المفضل ( يقصد بارك رويال ) فنهاية الاسبوع تمتلئ الفنادق بأكملها ، قلت لهاني : مالنا إلا طير شلوى ، وأسحب الجوال لأكلم ” سندر ” حامل الشنط منسق الرحلة في بينانغ ( صاحبنا الأول ) ، قلت لـ ” سندر ” الذي رحب كثيراً بالمكالمة : أنا طالبك .. قل تم ، قال : تم .. قلت نريد غرفتنا التي كنا نسكن بها قبل يومين جاهزة بعد ساعتين من الآن .. قال : تم !! وكأنه قال ( ازهلها ) ! ، وبالفعل وصلنا إلى بينانغ عند السابعة مساءاً وعندما دخلنا إلى الفندق كان سندر في مكانه بانتظار حمل حقائبنا ، غنيٌ عن القول بأن أحد السياح العرب استغرب ونحن ننزل الحقائب من التاكسي : كيف وجدتم غرفة خالية ؟ الاستقبال قالوا لي بأن الغرف جميعها ” FULL ” ، قلت له : عندنا واسطة أعلى من مدير الفندق نفسه ، لم يكن يعلم بالتأكيد أن واسطتنا كانت تتمثل في ذلك الهندي الذي يقف أمام البوابة لحمل الشنط !!

اليوم العاشر

اليوم العاشر كان أشبه بيوم الراحة .. استيقظنا عند الظهر للمرة الأولى ، اتصلت بسندر ليجهز لنا تاكسي سياحي في ظرف دقائق ..وبالفعل نزلنا واتجهنا إلى حديقة الفواكه ( الدخول 20 رينجت للشخص !! ) ، صعدنا إلى تلة جبلية بها جميع أنواع الأشجار والفواكه .. والمشرف يشرح لنا عن الفاكهة الفلانية .. ويقطع لنا ونأكل .. حلو .. مر .. حامض .. كل شيء !! .. كل الفواكه التي نعرفها والتي لا نعرفها ، من المواقف الطريفة التي واجهتنا مع هذا المشرف … أنه كان يقطع فاكهة ويقول : هذه ( حلو ) كان يقولها بالعربية .. وأحياناً يقول ( حامض ) ، وفي إحدى المرات توقفنا عند فاكهة وبينما هو يقطع لنا جزءاً منها سأله هاني : هل هذه ( حامض .. أم حلو ) ، أجاب : ( حامض .. حلو ) .. ثم أردف بقوله ( يلومي يلومي !!! ) ، ضحكنا كثيراً وقلنا كيف عرفت هذه الأغنية قال : ( كثير من السياح العرب عندما أقول لهم أن طعم هذه الفاكهة حامض حلو .. يغنون يلومي يلومي ) ، نزلنا مع المشرف على الحديقة إلى بوابة الخروج وأنا أغني مع هاني ( يلومي .. يلومي ) .. والمشرف الماليزي يردد ورائنا ( هامد هلو ) حتى وصلنا البوابة وسط دهشة السياح الذي ربما كان يعتقدون أننا سحرنا المشرف على الحديقة !!


حديقة الفواكه .. جمعوا كل ماتعرفه وما لاتعرفه


مكان الحديقة استراتيجي حيث تطل مباشرة على واد جميل


مجرد التجول بين جنبات الحديقة .. يكفي !


العامل يقطع .. ونحن نآآكل ، وثقنا في العامل أكثر عندما عرفنا بأنه مسلم

عند الثالثة عصراً اتجهنا إلى حديقة الطيور .. حيث تشاهد الطيور في حديقة مغلقة دون أقفاص .. إلا الخطر منها طبعاً ، ستشاهد أنواع غريبة قد تراها للمرة الأولى .


ببغاء يأكل كل ماتقدمه له .. ما يقول لأ


مخالب الطائر آآلمت هاني الذي كان يقول لي : صووووور بسرعة !!

بعد جولة سريعة انتقلنا إلى الحديقة المجاورة حيث حديقة الزهور التي صنفت ورتبت بطريقة جميلة .. لكن لا أعلم .. لماذا لم نتجول فيها طويلاً .. !!


ورود بأشكال تراها للمرة الأولى

عند الخامسة اتجهنا إلى مول تجاري لا أذكر اسمه تحديداً تجولنا به حتى السابعة حيث عدنا للفندق لقضاء الوقت في ” اللبي ” ولعب البياردو والتجول في السوق الليلي .. وقتها دخلنا الانترنت التي غبنا عنها فترة طويلة ( عشرة أيام !! ) ، عند التاسعة طلبنا من سندر أن يجلب لنا تذاكر للباص المتوجه لكوالالمبور في الواحدة ظهراً من اليوم التالي !
************************************

اليوم الحادي عشر

نستطيع وصف هذا اليوم بيوم الراحة ، فبعد الافطار الصباحي توفر لنا من الوقت أكثر من ثلاث ساعات حتى الواحدة ظهراً موعد مغادرتنا لجزيرة بينانغ متوجهين نحو كوالالمبور العاصمة ، قلت لهاني حان وقت ” الراحة ” دعنا نرتاح ولو مرة ونبقى في الفندق ، وبالفعل وافقني هاني وبقينا في ” اللبي ” حيناً وفي لعب البياردو حيناً أخرى أو في الحديث مع بقية السياح خصوصاً العرب الذين اكتشفنا أن الكثير منهم ارتبط ببرنامج سياحي من حجزه في دولته بشكل لم يرضي الغالبية منهم ، فالبعض لم يزر لنكاوي بناءاً على انها تشبه بينانغ حسبما ذكر وكيل سفرهم .. والبعض الآخر لم يزر بعض الأماكن السياحية الهامة في بينانغ كالمعبد الصيني ورحلات الصيد التي تنتهي في جزيرة القرود ، وهذه الأحاديث افادتنا أيضاً ببعض الأماكن التي لم نقم بزيارتها بالتأكيد . الثانية عشر والنصف غادرنا الفندق متجهين نحو محطة الباصات في الجانب الآخر من الجزيرة حيث موعد الانطلاق الواحدة ظهراً ، وصلنا إلى كوالالمبور في الخامسة تقريباً في وقت كان المطر ينهمر بشدة لدرجة أن سيارات التكاسي لم تكن تقف أمام المحطة وتمر خالية دون توقف .. انتظرنا فترة طويلة ربما أكثر 30 دقيقة حتى توقف المطر واستقلينا سيارة تاكسي نقلتنا إلى وسط العاصمة حيث أن يوم الاثنين بداية الدوام الاسبوعي والمدينة كانت مزدحمة بشكل لا يطاق ! ، تجولنا بين الفنادق في شارع بوكيت بنتا حتى وقع الاختيار أو بمعنى أصح حتى وجدنا غرفة مناسبة في فندق ” نيبوتل ” ، قرابة السادسة والنصف او ربما السابعة ! نزلنا بعدها للتجول وتناول طعام العشاء بالخارج ثم عرجنا على مقهى انترنت حتى العاشرة تقريباً حيث عدنا للفندق للنوم .


الطريق إلى محطة الباصات في بينانج


طلععععععة واللي نايم يصحى


هذا أبي نعم الأب .. من أجلنا كم يتعب !!


الطريق إلى كوالالمبور .. متعة بحد ذاته


لقطة من الغرفة لمسبح الفندق

اليوم الثاني عشر

بعد الافطار توجهنا إلى سوق الكمبيوتر في وسط العاصمة حيث تفاجأنا بأن المعروض من الأجهزة والبرامج دون المستوى أو بمعنى أصح دون ماهو المتوقع .. حيث كنا في الطريق نتحدث عن ماسنشتريه وقدرتنا على حمله .. الخ ، بينما عندما وصلنا عرفنا بأن سوق العليا في الرياض يضم أجهزة بمواصفات تسبق بكثير مارأيناه في ذلك السوق حيث لم نجد أي جهاز ( بنتيوم 4 ) ، فما بالك بمواصفات أعلى ! ، غير الأجهزة الصغيرة الأخرى التي كانت قد وصلت السوق السعودي منذ فترات طويلة .
عند الثانية استقلينا سيارة تاكسي للزيارة المعبد الهندي ” باتو كيف ” الذي يتجاوز عدد الدرجات للوصول إلى قمته 272 درجة .. ستكتشف عند وصولك القمة أنك ربما فقدت 4 كيلو من وزنك ثمناً لهذا التمرين المرهق !


أول لقطة للمعبد بعد نزولنا من السيارة


المدخل الرئيسي


لم ينقص هنا سوى كتابة : احذر الطريق مليء بالقرود


لقطة خارجية للكهف .. بمجرد وصولنا للقمة


الخطوات الأولى في الكهف تجربة جديدة


التجويف في وسط الكهف .. منتظر بديع بحق


وقت وصولنا لم يكن في الكهف أي حركة

أمضينا بعض الوقت في داخل المعبد حيث تجويف الكهف العملاق ينتهي بصالة يشعل فيها الهنود نارهم .. لكن وقت زيارتنا لم يتوافق مع تواجدهم ، لاحقاً عند نزولنا رأينا امرأة تشعل ناراً صغيرة تصلي إليها ! .. علق هاني ( شكل الصلاة فوق فاتتها )


هذي مشكلة اللي يجي متأخر !!


تماثيل ملونة في بقية الكهوف الأخرى

الجدير بالذكر أن القردة ستراها تتجول خصوصاً وأنت تصعد في الدرجة ذلك حاول قدر الإمكان عدم حمل أي مأكولات في يدك حيث شاهدنا طفلة صغيرة تحمل كيساً من الحلويات وهي تصعد حيث هاجمتها القردة التي خطفت الكيس بينما الطفلة أخذت تصيح رافضة الصعود مهما كان الثمن . توجد بالأسفل من الكهف الرئيس بعض الكهوف الصغيرة التي تتضمن تماثيل منوعة مزينة بأشكال وألوان مختلفة .. لكن تلك الكهوف خالية جداً من أي سائح ! بعدها انقلنا إلى حديقة الطيور التي لا تختلف كثيراً عما هي موجودة في بينانغ لكنها أكبر بعض الشيء وأكثر تنظيماًَ ، توقفنا كثيراً عند بعض الطيور الغريبة حيث التقطنا الكثير من الصور .


كان التحدي بيني وبين صديقي بأن هذه الطيور ( مصبوغة ببوية ) !!


جانب من ممرات الحديقة


سقف الحديقة مغطى بشبك شفاف


شلالات متنوعة الاشكال

ونحن نهم بالخروج من الحديقة حتى رأينا مكتباً صغيرة وبجانبه لوحات لزيارة منقطة ” أفاموزا ” التي تبعد عن كوالالمبور ساعتين ونصف بالسيارة وكان ذلك المكتب يعطي عرضاً كان يتضمن ( رحلة بالباص – الدخول إلى سفاري – الدخول إلى الألعاب المائية – وجبة غداء مجانية ) ( بالعربي تعال بثوبك ) ، بعد تردد لم يستغرق كثيراً وقعنا مع العرض الذي كان ليوم غد ( ماعندنا وقت ) ، أخذنا بطاقات الرحلة من نفس الموظفة .
بعد الخروج نصحنا سائق التاكسي بزيارة حديقة قريبة لم أسجل اسمها ولكنها رائعة جداً وبداخلها ممر مياه أو مايشبه البحيرة الصغيرة ويمكنك التجول بداخلها عن طريق ( العربة الدراجة ) ، وأخذنا واحدة درنا بها داخل البحيرة وكانت تلك ” الدورة ” ممتعة جداً حيث أوراق الاشجار تتساقط بشكل جميل فوق رأسك وأنت تعبر في وسط المياه تحس وقتها بأنك تملك العالم !!


حديقة مثل هذه .. لن تتردد بقضاء بعض الوقت فيها


جاب آخر من الحديقة .. وتبدو البحيرة والعربات

سعادتنا لم تلبث طويلاً حيث تجمعت السحب في وقت قياسي ثم هطل المطر الشديد ونحن مازلنا في البحيرة فوق العربة الدراجة ( البطيئة ) ، اقترحت على هاني اقتراحاً لامني هاني عليه كثيراً فيما بعد ، فقد كان هاني يفضل التدريج بسرعة ومن ثم الخروج وكنت أرفض ذلك بحكم أن الكاميرات التي بحوزتنا لا توجد عليها أي أغطية .. نظرت إلى اليمين فوجدت جسراً يربط طرفي الحديقة وفي الحقيقة كان أقرب لنا من التوجه لسلم الخروج .. وافق هاني بعد إلحاح مني وتوجهنا إلى الاحتماء تحت الجسر والمطر كان ينهمر بشدة كبيرة على اليمين وعلى الشمال بينما كنا في سلام تحت الجسر .


الجسر ( القضية )

للمعلومية فأن المطر في كوالالمبور تحديداً يأتي فجأة ويرحل فجاة .. حيث لا يزيد وقته في الغالب عن ساعة لا تلبث أن تنتهي إلا ويعود كل شيء كما كان دون أي أثر ودون أي بحيرات صغيرة من بقايا مياه الإمطار كما يحدث لدينا ، قلت لهاني هذه المعلومة فقال : هل تقصد بأننا قد نجلس ساعة تحت هذا الجسر !! ، قلت : ربما .. فلا يعرف أحد متى يتوقف المطر .


لحظات هطول المطر الأولى

بدأ الملل على هاني بعد مرور 10 دقائق .. حينها قال لي حاول تغطية الكاميرات بأي طريقة .. وفجأة اقتحم هاني البحيرة بالعربة الدراجة باتجاه سلم الخروج .. تحت زخات المطر ..طبعاً لم يكن بيدي حيلة .. فبدأت التدريج معه بسرعة بسرعة حتى وصلنا إلى سلم الخروج حيث ربطنا العربة وخرجنا ونحن مبتلين تماماً طبعاً لم يكن هناك خوف على ملابسنا كما كان الخوف على كاميراتنا ( الحبيبة ) . عدنا إلى الفندق قرابة الخامسة والنصف أو السادسة حيث خرجنا للغداء بعدما غيرنا ملابسنا المبتلة ! .


الانطلاق نحو سلم الخروج وسط تساقط المطر

بعد الغداء في ” كنتاكي ” تجولنا قليلاً في شارع بوكيت بنتا حتى السابعة حيث توجهنا إلى مركز ” ميغا مول ” الذي يقال بأنه اكبر مول في قارة آسيا .. وبصراحة بالفعل المول كان ضخم وكبير جداً لا يكفى ربما قضاء ثلاث ساعات في التجول بداخله بسرعة !
بقينا حتى العاشرة حيث انهينا الزيارة بالوقوف أمام ” الفنانين ” الذي يتواجدون في بهو السوق .. حيث يقومون برسمك بمبلغ بسيط ( 25 رينجت للرسمة الواحدة ) ، هاني وقف أمام رسام غريب الأطوار اختلف معه كثيراً حتى أن الرسمة النهائية لم تكن تشبه هاني على الإطلاق ! ، بينما رسمتني حسناء ماليزية جميلة وأجادت بحق في الرسم بشهادة ( الفضلاء ) الذين كانوا حولنا ! ، غنيٌ عن القول بأن اللحظة التي كنت أرى هاني فيها يختلف مع الرسام الماليزي .كانت تلك الحسناء تتأسف مني كثيراً لأنها أجبرتني على رؤية زاوية واحدة دون تحرك لفترة 20 دقيقة حتى تنتهي من الرسم ، قلت لهاني : انظر الفرق بين الرجل والمرأة ، إلا أن هاني كان بالفعل غاضباً وهو ينظر إلى رسمة وجهه ويقول : إن هذا الوجه لا يشبهني .. والرسام هذا فاااااشل ! .. وبصراحة .. الوجه لا يشبهه فعلاً !! ، وإلى هذه الساعة وهاني يرفض أخذ الرسمة التي مازلت محتفظاًً بها ( هاني – من جد – خلاص .. يرحم والديك الصورة ماتاستعدك بس فكني منها وتعال خذها ) عدنا إلى شارع ” بوكيت بنتا ” حيث تناولنا العشاء في أحد المطاعم القريبة قبل العودة للفندق استعداداً للنوم مبكراً حيث الرحلة في اليوم التالي ستكون إلى منطقة ” أفاموزا ” لمدة يوم كامل .. ويجب أن نستعد لها جيداً .

***************************************

اليوم الثالث عشر
عدنا للاستيقاظ مبكراً حوالي الساعة السابعة صباحاً حيث موعد الباص المتوجه إلى منطقة ” أفاموزا ” في الثامنة صباحاً ، بعد الافطار توجهنا إلى محطة الباصات التي كانت خالية تماماً ! موعد الرحلة لم يتبق عليه سوى عشر دقائق ولا يوجد أي دليل على أن هناك سياحاً آخرين سجلوا في البرنامج المعد للرحلة ، قال هاني : يبدو أننا أخطأنا في مكان محطة الباص أو أنه تم خداعنا ! ، قلت حسب التذكرة المرفقة معي لا يوجد سوى هذه المحطة التي تحمل هذه الاسم في كل كوالالمبور حسب إفادة سائق التاكسي الذي أوصلنا للمحطة ، مرت الدقائق العشر بسرعة ونحن لوحدنا فقط في المحطة وفي الوقت المحدد وصل الباص وبداخله مرشد سياحي
بالإضافة إلى السائق وطلب التذاكر منا ثم انطلق إلى منطقة أفاموزا التي تبعد عن كوالالمبور قرابة الساعتين في باص سعته 50 راكب يضمني أنا وصديقي فقط !! أحسست بأن الوضع غير معتاد حيث سألت المرشد عن سبب خلو الباص من السياح ، فقال بأن الشركة التي تعد البرنامج تخصص الباصات حسب اللغة ، فالعرب لهم باصهم بمرشد يتحدث باللغة العربية .. والفرنسي كذلك و .. و .. الخ ، ووضح أن هذا اليوم لا يضم سياحاً عرب سواكما ! ( كانت فترت زيارتنا في نهاية أزمة سارس ) وأرجو من القارئ الكريم تخيل الوضع الذي كنا فيه ، باص ضخم سعته خمسون مقعداً لا يضم سوى راكبين !! قلت لهاني ( ليت اننا عرفنا بأن الوضع سيكون هكذا .. حيث سنحضر كرة قدم ” حقيقية ” نلعب بها في الباص حتى الوصول ! ) .
وصلنا إلى أفاموزا بعد طريق جميل ورائع وكان في استقبالنا شاب ارتيري يدرس في إحدى الجامعات الماليزية حيث سيكون مرشدنا ” باللغة العربية ” حتى منتصف اليوم وانطلقنا داخل المدينة باتجاه مدينة الحيوانات حيث تتضمن عروضاً رائعة مصنفة ومرتبة بشكل مميز حيث يبدأ عرض جديد كل 20 دقيقة فمرة عرض الطيور .. ومرة عرض للفيلة .. ومرة للقرود .. ومرة عرض ممتاز للكابوي وهكذا حتى الواحدة ظهراً ، العروض كانت جميلة ومميزة وفي كل عرض نحضره كنا نقول بأنه أفضل من سابقه .
في الواحدة ظهراً وحسب البرنامج المعد مسبقاً كانت هناك وجبة غداء في مطعم المدينة وكنا نخشى أن يكون الطعام ” ماليزياً ” وخوفنا زال بعدما تقديم الطعام ، بعد الغداء اتجهنا لمنطقة ” السفاري ” حيث نركب شاحنة مغطاة ( بالشبك ) من كل الجهات لنتجول بين الحيوانات ، طبعاً الحماس الأكبر هو مشاهدة الأسد عن قرب حيث شاهدناه وهو يأخذ فترة ” القيلولة ” بعد الأفاموزا ربما في الثالثة عصراً اتجهنا لقسم الألعاب المائية التي أفضلها وفي وقت دخولنا كان هناك مطر غزير أعطى إثارة ومتعة أكثر ونحن نتسابق في الدخول عبر المتاهات المائية التي تنتهي بالهبوط القوي داخل بركة الماء والمميز أن جزء الألعاب المائية ضخم جداً ويتضمن أكثر من لعبة مختلفة الاسلوب ، غنيٌ عن القول بأنني دخلت متاهة عالية جداً ( أعلى متاهة في المدينة ! ) وتزحلقت بسرعة الصاروخ بشكل فقدت من خلاله الإطار الهوائي الذي كنت أتزحلق به وفي المنعطف الأخير من المتاهة الخطرة اصطدم رأسي بإحدى زوايا المتاهة وكنت أتوقع أنني أصبت جراء ذلك لكن الخوف زال بعد نزولي إلى الماء بسلام ، وفي لحظة خروجي شاهدت أحد الشباب ( سعودي ) يود دخول نفس المتاهة فحذرته من المنعطف الأخير ( الخطر ) لكنه لم يأبه بكلامي ، قلت لهاني لن أغادر هذه اللعبة حتى أرى صاحبنا كيف سينزل وأرى هل العيب مني أم من اللعبة ! وماهي إلا لحظات ونرى الإطار الهوائي ينزل لوحده من المتاهة !! .. ثواني بسيطة وإذا بصاحبنا ينزل لبركة الماء دون الإطار ويده فوق رأسه من شدة الألم ( اصطدم مثلما حدث لي !! ) ، ضحكت وقلت : حذرتك ولم تسمع كلامي ! ، وأعتقد – والله أعلم – بأن المنعطف الأخير في تلك اللعبة يوجد خطأ في تصميمه وإلا كيف يمكن لاثنين أن يصابا بنفس الإصابة في وقت لا يتجاوز ثلاث دقائق .
بعد صلاة المغرب اتجهنا حسب الجدول لقضاء بقية المساء في ” مدينة الكابوي ” حيث تتضمن مطاعم وصالة ألعاب بالإضافة إلى صالة عروض كانت مغلقة وقت وصولنا ! ، جلسنا هناك حتى الثامنة حيث كنت أتلقى الخسائر تلو الأخرى من ” هاني ” في لعبة البولينج بينما كنت أرد عليه في لعبة السيارات الإلكترونية ، انطلقنا بالباص الخالي عند الثامنة ووصلنا كوالالمبور في العاشرة تقريباً حيث كنا منهكين جداً من التعب خصوصاً بعد جزء الألعاب المائية التي تحتاج إلى لياقة خاصة .

لوحة لم يتبق سوى ضمها لموقع مجموعة ألوان للفنون التشكيلية !!


جانب من عرض الطيور


جانب من عرض القرود


جانب من العرض الرائع للكابوي


الأسد في منطقة السفاري ياخذ ” قيلولة “


مدينة الكابوي كانت شبه خالياً أول ماوصلنا إليها

اليوم الرابع عشر
بما أن هذا كان اليوم ماقبل الأخير من الرحلة فضلنا بقاءه في شراء بعض الهدايا التذكارية حيث كان جولة في بعض الأسواق التجارية مثل ( ابمي مول – سنترال – السوق الهندي ) قضينا الوقت حتى العصر تقريباً في تلك الجولة حيث عدنا للفندق للراحة لأن تعب اليوم السابق مازال فينا بسبب ضعف اللياقة البدنية ، وفضلنا قضاء بعض الوقت في الدخول إلى ” الانترنت ” التي اشتقنا إليها كثيراً قبل أن نخرج قبل حلول المساء مرة أخرى حتى الثامنة قبل العودة لقضاء بقية الوقت في ردهة الفندق أو في المشي في شارع بوكيت بنتا الذي تسأم فيه من كثرة العروض لتجربة ” المساج ” !!


جانب من شوارع العاصمة كوالالمبور


جانب آخر ويظهر احترام سائقو الأجرة للمشاة

من الشوارع المحيطة في الفندق حيث يظهر بدء الاستعداد للاحتفال بعيد الاستقلال

اليوم الخامس عشر
اليوم الأخير للرحلة كان يوافق الحادي والثلاثين من شهر اغسطس حيث يحتفل الماليزيون بعيد الاستقلال تجولنا منذ صباح اليوم في شوارع العاصمة التي تحولت إلى مدينة أخرى نظراً لكثر الأعلام الماليزية التي تراها في كل مكان حتى على الدراجات النارية وفي المحلات وفوق هوائي كل سيارة بالفعل تحس أن جميع الماليزيين فرحون بهذا اليوم ، وسط هذه الاحتفاليات فضلنا المشي والتجول بين الشوارع القريبة حتى وصلنا إلى التوين تاورز والتي يطلق عليهما ” بيترو ناس ” وقفنا للتصوير كثيراً أمام البرجين المميزين ومن ثم دخلنا إلى المجمع التجاري بداخلها والذي يحمل مسمى ” سوريا ” .


البرجين من زاوية بعيدة


الحديقة الخارجية للبرجين مميزة


البعض اختار هذه الصورة كأحلى صورة في جميع الرحلة !!


جانب من نافورة الحديقة التي تظهر بشكل مختلف ليلاً


المجمع من الخارج


المجمع من الداخل ضخم ويحتاج إلى وقت طويل للتجول في أدواره الخمس

عدنا عند العصر للغداء في المطاعم المحيطة في الفندق وانهاء الإجراءات استعداداً للخروج صباح اليوم التالي من الفندق استعداداً للعودة ، عند الخامسة خرجنا مرة أخرى للتجول في المدينة التي استعدت جيداً للاحتفال ، عرفنا أن الاحتفال الرئيس سيكون بالقرب من برجي بيتروناس حيث يكون هناك عرض مميز للألعاب النارية ، وبالفعل ذهبنا مبكراً إلى البرجين لاختيار مكان مناسب للتصوير ، وبصراحة كان الاحتفال تاريخياً بكل ماتحمله الكلمة حيث الألعاب النارية تخرج من البرجين العملاقين بشكل مميز ومثير وكان المكان مليء جداً بالسياح والمواطنين الماليزيين الذي يحتلفون بعيد استقلالهم في تظاهرة سنوية ضخمة .

لقطة جانبية ليلية للبرج


العد التنازلي للحفل بدأ والظلام يلف المكان


البرجان لحظة البدء بالاحتفال


اللحظة الأولى لبدء الألعاب النارية


جانب من الالعاب النارية


مياه النافورة تتراقص مع أنغام الموسيقى


ألعاب نارية بأشكال متنوعة ومختلفة

عدنا للفندق ” للمرة الأخيرة ” حيث رحلة العودة التي ستكون مروراً بدبي ظهر اليوم التالي ، وبذلك تنتهي رحلتنا في ماليزيا ونحن نردد بأن هذه الزيارة هي الأولى فعلاً .. ولكنها حتماً لن تكون الأخيرة !!

# ***** #

انتهت أجزاء الرحلة ، ونظراً لكثرة الأسئلة والاستفسارت التي تتكرر من خلال البريد الالكتروني سيكون هناك موضوعاً خاص للرد عليها خلال اليومين المقبلين ، أشكر جميع الأخوة الذين تفضلوا وأرسلوا مجاملتهم اللطيفة إعجاباً بالموضوع من خلال البريد الاكتروني وآسف لمن لم أستطع الرد على شكره وثناءه نظراً للعدد الهائل من الرسائل ، وأكرر شكري كذلك لكل من أعجبه الموضوع ونشره في منتداه الالكتروني مشيراً إلى قروب أبو نواف الذي يستحق شكراً خاصاً على جميع الجهود التي قدمها لنجاح أجزاء هذه الرحلة ، والشكر الأخير إلى صديقي العزيز ورفيقي في الرحلة ” هاني ” الذي يضيف إلى الرسالة باسلوبه الخاص ويجملها قبل وصولها إليكم .

تحياتي للجميع ودمتم أحبة ،،

أحمد

 

4 تعليقات

  1. فهد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    الأخ الكريم …. أحمد … الله يعطيك العافية … وبارك الله فيك … فقد امتعتنا .. ويعلم الله إن كنت أترقب كل يوم .. حتى أشاهد الجزء الأخر من الرحلة …. فأسأل الله العلي العظيم أن يجزيك خير الجزاء …
    والله يعينك على كثرة الأسئلة …. وتحية خاصة إلى صديقك الأخ هاني …
    ونحن في انتظار موضوع الأسئلة والردود …

    فهد©

    رد
  2. Hesham

    السلام عليكم

    حياك الله اخوي أحمد وحيا الله اخوي هاني وكل الأعضاء الكرام …

    ماشاءالله اخوي وصف وسرد وصور ولا أروع … الله يوفقك بما فيه الخير ….

    وننتظر روائعك وإلى الأمام …

    تحية وتقدير

    رد
  3. الباحثة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخيرا إستطعت أن اري الصور بعد جهد جهيد وإنتظار طويل لا أعلم من المتسبب به

    تفوقت أخي أحمد وامتعتنا ,, موضوع رائع وسرد اروع والتسلسل و الصور اضفت علي
    الإجاده قيمه و جمال مضاعف , و ان كان هذا ليس بغريب على من يعيش بين
    ردهات الصحافه و يتقن لعبتها

    فما ذكرته ما شاء الله من تفاصيل و معلومات قد لا يتقنه حتي افضل مرشد سياحي ,

    فجزاك الله خير وبارك الله فيك .

    و عليه لا اعتقد بان أي حقيبة من حقائب اعضائنا أو زوارنا ستخلوا من وريقات تحتوي
    كل ما ذكرته عن ماليزيا وذلك في حال سفرهم لها .

    و أنا معك أخي أحمد في النقطة التي ذكرتها بأن تنسيق الرحله مع المكاتب السياحيه في بلادنا ليست مجديه وغالبا لا تأتي بمستوي الطموح لذا فتنسيق الرحله عند الوصول للبلد افضل بكثير من تنسيقها من تلك المكاتب المحليه , لأنك في ماليزيا ستوجه و تنصح من قبل أهل البلد أنفسهم وهذا سيكون اجدي وانفع فاهل مكه ادري بشعابها و هم الأدري بما يعجب السائح , اما موظفي المكاتب لدينا فأغلبهم موظفين وأغلبهم لم يذهب للبلد اصلا و ملزمين بجدول جامد لا يتغير الا بعد كم سنه فكيف سينصحون الزبون اذا بشي لم يجربوه و لا يعلموا عنه شي سوي شفهيا ؟؟؟.

    و في ختام رحلتك أخي أحمد تقبل تحياتنا وشكرنا الجزيل لك وعقبال رحلات أخري .

    تحياتي ……….

    رد
  4. saturday311

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يا ابن بطوطة القرن الواحد والعشرون لاشلة يدك صدقني لقد ذهبت الى ماليزيا في عام 98 وقضيت
    فيها 25 يوماّ وانا اخطط للعوده اليها هذا الصيف وكنت اعتقد انها مثل اي بلد تزوره حيا الله تعود اليه
    مالم تربطك به علاقه مثل عمل او تجاره . ولاكن ماليزيا بلد مختلف كل من ذهب اليها يتمنا العوده اليها
    انا ذهبت اخر مره مع العيال الى اندونيسيا وندمو على كل ساعه بس انا كانت لدي اعمال هناك . العام
    ذهبت الى كندا بس ماحسيت ان فيها اي نوع من المتعه وكذاللك ماتصلح للعوائل . وبعد شرحك وتفصيلك
    الواحد يحزم الشنط وعلى المطار على طول. حيث انك حركت المشاعر وائثرت الشجون

    رد

أكتب تعليق

عنوان بريدك الالكتروني لن ينشر.